الثلاثاء، 8 فبراير 2011

ثروات مسئولين من مصر

قدمت صحيفة "الدستور" المصرية رصدا لثروات كل من وزير الداخلية المصري حبيب العادلي والإسكان أحمد المغربي والسياحة زهير جرانة، بالإضافة إلى أمين التنظيم السابق في الحزب الحاكم أحمد عز، والذين صدرت بحقّهم قرارات من النائب العام بمنعهم من السفر وتجميد حساباتهم المصرفية.
وقدرت الصحيفة ثروة المغربي بـ17 مليار جنيه مصري (الدولار= 5.8 جنيهات تقريبا) وفقا لإقرار الذمة المالية الخاص به، في حين أن ثروته قبل توليه منصبه قبل سنوات قليلة كانت تبلغ حوالي 4 مليارات جنيه فقط. ونقلت الصحيفة عن مصادر أنه رفض تسديد قروض حصل عليها من البنوك أثناء توليه الوزارة بقيمة 3 مليارات جنيه.
أما وزير السياحة زهير جرانة، فقالت الصحيفة إنه اقترض مبلغ 4 مليارات جنيه من البنوك قبل توليه الوزارة، وذلك لإنقاذ شركته الخاصة التي تعمل في مجال السياحة والفنادق. وبعدما تولى منصبه، قام بتسديد ديونه فضلا عن جمع ثروة تقدر بثمانية مليارات جنيه.
وفيما يخص ثروة وزير الداخلية حبيب العادلي، قالت الصحيفة أن هناك تكتما على قيمة ثروته الحقيقية، في وقت تبقى التهمة الرئيسية التي يتوقع أن يحاسب عليها هي انهيار الأمن واختفاء الشرطة بعد اندلاع شرارة الثورة، خاصة مع ظهور وثيقة دبلوماسية أميركية سرّبها موقع "ويكيليكس"، والتي تشير إلى تورطه في هذا الشأن.
وذكرت الصحيفة أن غموضا مماثلا يتعلق بحقيقة ثروة أحمد عز الذي اشتهر بلقب "إمبراطور الحديد"، لكنها قالت إنه حصل على قروض من البنوك تقدر بنحو مليار و600 ألف جنيه، كما بلغت مديونية شركته للحديد المستحقة لشركة الدخيلة المملوكة للدولة نحو 750 مليون جنيه سنويا ولم يقم بسدادها.
من جهة أخرى، نقلت الصحيفة عن خبراء اقتصاديين وقانونيين انتقادهم لبيان النائب العام بشأن هؤلاء المسؤولين السابقين، حيث رأوا أن البيان "افتقر إلى تحديد سقف زمني لبدء التحقيقات معهم"، كما أنه اتسم بالغموض بشأن مسؤولين آخرين تم الإعلان عن إحالتهم للتحقيق بشأن جرائم استيلاء على المال العام. أيضا، كشفت "الدستور" إن هناك بلاغات قدمت للنائب العام تطالب بالحفاظ على أموال رئيس الوزراء السابق أحمد نظيف وسلفه عاطف عبيد بالإضافة إلى وزير الإسكان السابق محمد إبراهيم سليمان.
من جهتها، ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن ثروة الرئيس المصري حسني مبارك وعائلته تتراوح بين 40 و70 مليار دولار، وفقًا لتحليل خبراء في الشرق الأوسط. وأوضحت الصحيفة أن هذه الثروة موزعة ما بين أرصدة في بنوك سويسرية وبريطانية، وعقارات في بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية ومصر. وبحسب الصحيفة، فإن مبارك "خلال ثلاثين عاما بوصفه رئيسا للجمهورية ومسؤولا عسكريا رفيعا، استطاع الحصول على أرباح تقدر بملايين الدولارات من خلال صفقات الاستثمار، تم إخراج معظمها من البلاد، ووضعها في حسابات سرية في بنوك سويسرية وبريطانية، مثل بنك "يو بي أس" السويسري وبنك "أسكتلندا"، واستثمر بعضها في منازل وفنادق".
ونقلت الصحيفة عن الخبير في سياسات الشرق الأوسط البروفسور كريستوفر ديفدسون من جامعة "دورهام" البريطانية أن مبارك وزوجته وابنيه تمكنوا من جمع ثروتهم عبر شراكات في مجال الأعمال مع مستثمرين أجانب وشركات. ووفق "الغارديان"، فإنه "ليس مستغربا أن تصل قيمة ثروة أسرة مبارك إلى أكثر من 40 مليار دولار، لأن أغلب الشركات الكبرى مفروض عليها أن تقدم 50% من أرباحها السنوية لأحد أفراد الأسرة". وتقدر الصحيفة ثروة مبارك الشخصية بـ"15 مليار دولار" أغلبها من "عمولات في صفقات سلاح وصفقات عقارية مشبوهة في القاهرة ومناطق الاستثمار السياحي في الغردقة وشرم الشيخ". وتؤكد مصادر الصحيفة أن جمال مبارك، الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم في مصر، يملك وحده "ثروة تقدر بـ17 مليار دولار موزعة على عدة مؤسسات مصرفية في سويسرا وألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا". أما زوجة مبارك سوزان، فتقول الصحيفة نقلا عن "تقرير سرّي تداولته جهات أجنبية عليا" أن سوزان دخلت نادي المليارديرات منذ العام 2000، "وتتراوح ثروتها بين 3 و5 مليارات دولار معظمها في بنوك أميركية، إلى جانب عقارات في عدة عواصم أوروبية مثل لندن وفرانكفورت ومدريد وباريس ودبي". وتشير الصحيفة إلى أن قيمة ممتلكات علاء مبارك وأمواله الشخصية داخل وخارج مصر تقدر بنحو 8 مليارات دولار.

ليست هناك تعليقات: