الاثنين، 14 فبراير 2011

من آثار ثورة الغضب 1



كنت خلال حكم الرئيس السابق محمد حسنى مبارك أريد كتابة كتاب بعنوان الكتاب الأسود على غرار الكتاب الذى أصدر قبل ثورة يوليو ولكننى من كثرة مارأيت وأنا مواطن عادى غير محتك بدائرة صنع القرار أذهلنى ما يحدث فى هذا البلد العظيم . ورأيت ذهنى قاصرا عن التعبير عما أرى وقلمى عاجزا عن الكتابة . فكيف يكتب قلم بحبر أسود فى صفحات سوداء فى حقبة سوداء. فجلست والألم يعتصر فؤادى ما هذا الزخم الكثيف من الباطل والسوء والفساد وأنا لا أعرف خفايا النظام وخباياه فما بالك بالقريبين من مطبخ صنع القرار ؟؟؟
ربى هذه غمة لايكشفها إلا أنت .. ولكن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم . وكنت دائما حينما ينتقد ناقد أى شئ فى الدولة أقول وعن يقين إن الرأس هو سبب الفساد لايوسف والى ولا أنس والفقى ولا جمال مبارك ولا    ولا إبراهيم سليمان ..  إنه الرأس فقط هو سبب هذا الظلام المحيط بكل شئ وكنت أقول على حبيبتى مصر إنها فى بحار تإن فيها الرياح ضاع فيها المجداف والملاح .. ولكنى كنت مخطأ فقد كانت مصر فى بحار تإن فيها الرياح خان فيها المجداف والملاح ولكن الله سلم فقد غرق المجداف والملاح ورست مصر على شا طئ النور .
وحادثت ربى وقت الغمة  : إلهى وسيدى ومولاى أنقذ هذا البلد بكرمك وعدلك فقد ازداد الطاغى بطغيانه والظالم بظلمه ولم نعد قادرين على فعل شئ . رب إننا عصاة لكننا عبيدك , فأذهب بكرمه الغمة وكشف بفضله الكربة .
فكان الحدث مذهلا بحول الله وقوته . وأفاق الميت من قبره ولا أقول صحا النائم من نومه . فقد كان خنوعنا وسكوتنا أشبه بالموت لا بالنوم . حدث المستحيل بتوفيق الله الذى ساعد الشباب بإذكاء الشرارة الأولى الذى اندفع بعدها الشعب كالسيل الجارف . نعم الشعب بكل طوائفة وفئاته فكشف الله الغمة وأزال بفضله الكربة . فأصبحنا فى أسبوعين تقريبا نحلق فى السماء بعد أن كنا نتقلب تحت الأرض فكسبنا كل شئ الشعب والجيش ومكاسب لاحصر لها منها على سبيل المثال لا الحصر  :

تنحى الرئيس محمد حسنى مبارك وأقول تنحى رغم أننى على يقين أنه لم يتنح بل أقاله الجيش , ذلك الرجل العنيد المتكبر المتغطرس الذى نشأ فى بيئة فقيرة  ورغم ذلك طحن الفقراء و تسبب فى انتشار الأمراض المستعصية بين طبقات الشعب ..الفشل الكلوى والفشل الكبدى و مرض السرطان أصبح فى كل بيت مصرى.... فأصابه الله بالسرطان وهو مترس بحرس جمهورى قوى وداخلية ظالمة . ذلك الرجل الذى منحته مصر كل شئ فسلبها كل شئ ولم يترك لها إلا الظلم والقهر والفقر والمرض فعذب أبناءها الشرفاء وطحن أبناءها الفقراء . وأخرج لنا فئة من البشر ليسوا ببشر قساة غلاظ ظلمه وليسوا ذئابا فالذئب حينما يشبع لايلتفت لأى فريسة بعد ذلك ولكن هؤلاء لايشبعون , أكلوا الأخضر واليابس, منزوعى الرحمة والإنسانية

إختفاء السيدة سوزان ثابت المسماة سوزان مبارك  زوجة الرئيس السابق محمد حسنى مبارك التى ظنت نفسها فيلسوفة عصرها ومفكرة جنسها فكونت عصابة من العوانس  منحتهم مكبرات صوت فى إعلام فاشل جاهل وأصبحت النساء صوتها أعلى من الرجال فلم يعد الرجال رجال ولا النساء نساء . وأصدرت مكتبة الأسرة وصفق لها المنافقون وظنت أن الثقافة كتاب يقرأ . وإحاطها فئة من المنافقين تشعرك بالقرف من انصياعهم وخضوعهم لها . الحمد لله الذى عافانا مما ابتلى به غيرنا .

إختفاء السيد علاء مبارك نجل الرئيس السابق محمد حسنى مبارك الذى أفسد اقتصاد البلد باشتراكه فى كثير من الشركات وفرضها على المجتمع فأصبح الأداء الإقتصادى مصاب بمرض السرطان هو الآخر . فعندما تذهب لتجديد رخصة السيارة يفرض عليك شراء طفاية بفاريا فقط دون سواها وتشتريها حتى لو كان معك عشر طفايات ويدق رقم السيارة عليها . وهذا ليس لمصلحتك بالطبع بل لمصلحة الفساد .

ليست هناك تعليقات: